الميرزا القمي
108
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
لم يتعدّ المخرج . أمّا كفاية ذلك فإجماعيّة مدلولة عليها بالأخبار المعتبرة المستفيضة ، منها صحاح زرارة الأربعة ( 1 ) ، ورواية بريد بن معاوية ( 2 ) . وأمّا موثّقة عمار ( 3 ) ورواية عيسى بن عبد اللَّه ( 4 ) وما في معناهما الدالَّة على عدم كفاية الأحجار ، فمحمولة على الاستحباب ، لعدم المقاومة . وفي كفاية مطلق الإنقاء ، أو لزوم ثلاث مسحات وإن نقي بدونها قولان ، كاشتراط تعدّد الإله في المسحات الثلاث . والأقوى فيهما العدم ، فتكفي مسحة واحدة إذا نقي ، والجهات الثلاث لجسم واحد . لنا : حسنة ابن المغيرة ، عن الكاظم عليه السلام قال ، قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا حتّى ينقى ما ثمّة » ( 5 ) وموثّقة يونس بن يعقوب قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » ( 6 ) . ولهم : الأخبار المتضمّنة لذكر ثلاثة أحجار ، والاستصحاب ، وبعض الأخبار العاميّة الدالَّة على عدم كفاية أقلّ منها . ودلالة الأخبار على الوجوب ممنوعة ، فإنّ في بعضها : « جَرَت السنّة بذلك » ، وفي بعضها نقل فعل الإمام ( 7 ) ، ولا يدلّ أحدهما على الوجوب . مع أنّ مثل هذا اللفظ كثيراً ما يستعمل ويُراد تعدّد الفعل لا الآلة ، كما يقال
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 46 ح 129 ، وص 209 ح 604 ، وص 49 : 144 ، الوسائل 1 : 246 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 1 ، 3 ، وص 222 ب 9 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 50 ح 147 ، الاستبصار 1 : 57 ح 166 ، الوسائل 1 : 246 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 45 ح 127 ، الاستبصار 1 : 52 ح 149 ، الوسائل 1 : 223 أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 45 ح 126 ، الاستبصار 1 : 52 ح 148 ، الوسائل 1 : 223 أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 4 . ( 5 ) الكافي 3 : 17 ح 9 ، التهذيب 1 : 28 ح 75 ، الوسائل 1 : 227 أبواب أحكام الخلوة ب 13 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 1 : 47 ح 134 ، الاستبصار 1 : 52 ح 151 ، الوسائل 1 : 223 أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 5 . ( 7 ) انظر الوسائل 1 : 246 أبواب أحكام الخلوة ب 30 .